مدونه

مدونه (3)

السبت, 30 تشرين2/نوفمبر 2013 00:33

طوارئ على بنجر

كتبته

كانت الطوارىء قبل الثورة مخصصة لمكافحة الإرهاب، وبعد الثورة على النظام تحررنا والحمد لله وتحرر شعب مصر، وأدى المجلس العسكري التحية العسكرية للشهداء، وتغير الحال تغيرا جذريا، فلم يعد هناك طوارئ مخصصة فقط لمكافحة الإرهاب والعياذ بالله، فقد أصبحت الطوارئ فقط لمكافحة البلطجة، الحمد لله! زي الفيلم بتاع زمان لما محمود بنجر قرر أخيرا ولكي تقبل عروسته الزواج منه، أن يذهب للسجل المدني لتغيير اسمه، وعاد ظافرا مبتهجا ليقول لها أن اسمه أصبح علي...بنجر!. المجلس العسكري شأنه شأن النظام السابق كله لا يعرف الحكم إلا بالطوارئ، ولوتخلى عنها حيضرب لخمة، ولا أعرف ما علاقة البلطجة بالإعلام، ولكنني اعرف جيد جدا علاقة الطوارئ بالإعلام، عرفتها وأنا ألاحظ الحرص الشديد من كثير من الإعلاميين وهم يتطرقون لمسا وهمسا لما يسمى بالمناطق المحظورة التي تمس قدس الأقداس الجديد بعد الثورة وهو المجلس العسكري، وسمعت كثيرا كلمات مثل، كفاية بقى حاتودونا في داهية، شكلنا مش حانروح بيوتنا النهاردة، ده كلامك انتا وتتحمل مسؤوليته وأنا مليش دعوة إلخ إلخ، وكأن الكل يعمل وسيف مسرورعلى رأسه، تم اقتيادي للنيابة العسكرية من أجل معلومات حقيقية نقلتها كما هي على تويتر، وتم قطع برنامج علي لأني اقول رأيا، وغيري كثير وأسوأ بكثير جدا، كلمات على تويتر تكفي للاعتقال بقانون الطوارئ، إذن بالحساب، وبالورقة والقلم الرأي بلطجة، النقد بلطجة، التويتر بلطجة، هذا هو حال مصر بعد الثورة، وما تقوم الثورات إلا من أجل إزالة هذا الحال تحديدا. الثورات تقوم من اجل الحرية، ولا يوجد في مصر حتى اليوم أي حرية، يوجد قانون طوارئ واعتقالات وتكميم أفواه وتحقيقات، وأهو كله بلطجة، والنتيجة أننا في مصر ذات الريادة الإعلامية لا نعرف على وجه التحديد أي جزء من سفارة اسرائيل تم اقتحامه بالتفصيل، وهل اقتحمت بالفعل ام لا، لم نعلم عما يحدث في قلب القاهرة أي معلومات إلا نقلا عن الحكومة الإسرائيلية! كما قلت، أنا لا اعرف علاقة البلطجة بالإعلام، ولكنني أعرف علاقة الطوارئ بالإعلام، وهي علاقة قديمة ووثيقة، علاقة مفروضة علينا رغم انوفنا نكابد بسببها الأمرين، ولكننا لن نسكت لأن الفرق الوحيد بين الماضي القريب والحاضر السعيد أن حاجز الخوف قد انهار، ولن تقوم له قائمة، ولأن الرئيس المخلوع وحكومته كاملة محبوسة، ولعل اسقاطنا لهم وحبسهم يخبرنا كم نحن أقوياء وقادرون على انتزاع الحرية من أي كان، كما أن المشكلة ليست في فرض قانون الطوارئ يا ناس!.. أو تفعيله، المشكلة فيمن يفرض قانون الطوارئ ياناس! وأي كلام غير ذلك يعني أننا نضحك على أنفسنا، محمود بنجر...وعلي بنجر!

 

السبت, 30 تشرين2/نوفمبر 2013 00:29

مقلب أمريكاني

كتبته

كان قرارى السفر لحضور مؤتمر الثورة الأول فى واشنطن قرارا خاطئا بكل المقاييس، وإن كان قد أضاف إلى خبرتى الشخصية، فنحن حقا نتعلم من أخطائنا أكثر مما نتعلم من نجاحاتنا. سافرت وأنا أعلم أن أمريكا ليست إلا «أرتيكاريا» كبيرة لكل مصرى وطنى أو حتى مدّعٍ للوطنية كأنها بيت الأشباح المشبوه، وأن كل من يذهب هناك لا بد أن يكون خائنا يستحق الصلب، ولكننى منذ أن قررت الإعلان عن نيتى الترشح للرئاسة مصممة على أن ألتقى المصريين وأن أذهب إليهم فى كل مكان، وهذا هو الدافع الذى من أجله ذهبت إلى كفر حميد بالعياط-جيزة، وهو ذات الدافع الذى ذهبت من أجله إلى واشنطن… سذاجة منى إلى حد ما، لا أنكر، ولكننى ذهبت، ويا ليتنى ما ذهبت، إذ رغم وجودى بين أغلبية مصرية لا أعرف سر ذلك الإحساس الذى غمرنى بأنى فى قرية مخابراتية، أنا بين مصريين ولكنهم مختلفون عن عقلية شباب الثورة التى أعرفها، عدد منهم ليسوا إلا موظفين رسميين فى الجهات الحكومية الأمريكية بما فى ذلك البنتاجون والخارجية الأمريكية، بل وأجهزة استخباراتية أيضا، طلب بعضهم منى لقاءات منفردة فى أروقة المؤتمر، لكننى توجست ورفضت. أزعجنى تنظيم المؤتمر، ولقد اشتممت فى تنظيمه رائحة «عبده مشتاق» الذى يريد فى شىء من السذاجة المكشوفة أن يهبش نصيبا من مناصب مصرية رفيعة بعد الثورة. ذهبت إلى واشنطن لأتكلم مع المصريين، لم يكن فى أجندتى الهجوم على أحد ما أو جهة ما ولا حتى المجلس العسكرى، ولكن أجندتى كانت مصر وأحوالها ولفت الأنظار إلى مبادئ عامة تتعلق بالدفاع عن النشطاء ونقد الحكم العسكرى على إطلاقه والاعتراض على القوانين الاستثنائية والمحاكمات العسكرية للمدنيين، وهى أمور لا جديد فيها لمصر منذ أكثر من ستين عاما، وكان من الواجب أن لا تستمر بعدما ظننا أن شمس الحرية قد أشرقت على مصر بعد الثورة، كنت حريصة جدا على رأب أى صدع محتمَل بين المسلمين والمسيحيين قد يتسبب فيه عدم الفهم الكامل لخلفيات أحداث ماسبيرو، أردت أن أؤكد أننا فى مصر رغم كل شىء نعيش شعبا واحدا فى وطن واحد، وأن مصر بخير دوما إن شاء الله. أردت أن أتواصل فوجدت نفسى أتجنب وأتباعد، ولولا جماهير الحضور من المصريين العاديين الذين أتوا من مناطق عديدة من أمريكا متحملين مشقة السفر لمجرد أنهم سمعوا أن هناك مؤتمر مصر الثورة وشباب مصرى مغترب ترك عمله ومصدر رزقه سافر بالسيارات لساعات طويلة لحضور مؤتمر مصر الثورة، لولا كل هؤلاء لكانت رحلتى إلى واشنطن كارثة كبيرة لا مجرد غلطة أو خطأ. ولكننى فى كل الأحوال تمسكت بنصيحة ذكية بأن لا أقول أكثر مما يُكتب فى الجرائد ويعلمه الجميع، واللى زاد وغطّى تضييق شديد على الأفكار ومصادرة للأراء، كأن المطلوب أن يسير المؤتمر فى اتجاه بعينه، سوء تنظيم إدارى، عدم اطمئنان للنيات، ارتباك، إرهاق ونقص شديد فى النوم… هكذا سيطرت علىّ حالة ضيق لا تقاوَم، فوجدت نفسى أنتفض وقوفا فى إحدى الجلسات معلنة انسحابى منها باحثة بكل قوتى عن باب الخروج من تلك القاعة الخانقة التى يسودها عدم الارتياح، وما لبثت الساعات التالية أن أثبتت صدق حدسى إذ تغير البيان بقدرة قادر بعد أن كان يوصى باحترام الحريات وبسرعة فى إنهاء الحكم العسكرى وتسليم السلطة لحكومة مدنية والكف عن الاعتقالات والمحاكمات العسكرية وحق المصريين فى الخارج فى التصويت، فجأة يصدر بيان استباقى أصدره نائب رئيس المؤتمر من عندياته نشرته الصحف يشيد فيه بالمجلس العسكرى وبالمشير طنطاوى باسم الجالية المصرية فى فلوريدا محييا أداءه على طريقة الحزب الوطنى الحاكم! لم يسعدنى كثيرا مشوار واشنطون، وبصراحة فقد قمت به خارج الحسابات الانتخابية التى يحسب حسابها عادة المرشحون المحترفون جدا، التى بصراحة أيضا، ليست هى ما يشغلنى كل الوقت، ولا حتى نصفه أمام فرصة تغرى بانتهازها للقاء المصريين أينما حلّوا، وبصراحة أشد، وبحسابات امرأة تخشى كثيرا على مصروف البيت والاقتصاد فى النفقات، فإن أشد ما غاظنى وأصابنى بالكمد الشديد هو النفقات التى تكبدتها من جيبى من تذاكر سفر وقهوة وشاى وطعام وشراب! اختنقت فى واشطن من جيبى، ناهيك بأنى اتُّهمت بالخيانة والعمالة، وهذا أمر مؤلم طبعا، ولكن سيبك من حكاية الخيانة دى! فأن يكون هذا الاتهام على حسابى ومن حر مالى أيضا فهذا ألم وكمد وغيظ أكبر حتى من كل تهم الخيانة فى الدنيا، فأنا فى النهاية مكتفية باطمئنان ضميرى إلى أنى أحب وطنى وأخلص له، ولكن غاظنى حقا كأى ست مصرية من أى بيت مصرى أن ينضحك عليا فى فلوسى، وهى ليست كثيرة جدا، دون حتى أن أحظى بفرصة الفصال والمناهدة كأى ست مصرية أصيلة!

اتيت إليكم من اول بلاد الدنيا ...وأول مدن عرفها البشر. أتيت إليكم من الأرض التي لا تكف عن إبهار البشرية أتيت إليكم من الارض التي علمت البشرية القراءة والكتابة اتيت اليكم من وطني مصر.. علي اسم مصر التاريخ يقدر يقول ماشاء أنا مصر عندي أحب و أجمل الأشياء بحبها وهي مالكة الارض شرق و غرب وبحبها وهي مرمية جريحة حرب و اطفش فدرب و تبقي هي فدرب وتلتفت تلتقيني جنبها فالكرب صلاح جاهين..... وفي هذه الأيام المحملة بالأمل في مستقبل أفضل وأروع بعد الثورة نريد لبلدنا كل شيء. لأنها الأفضل. الأمل الكبير في أن نجعل من بلادنا دولة تساوي بين جميع أبنائها في الحقوق والواجبات دون نظر لدين أو عرق او نوع، ليكون لكل مصري فيها سهم عادل من الحق في العمل وتكافوء الفرص لا تمييز فيها بين شخص وآخر إلا بالكفاءة..والعمل..والإخلاص. مصر تنتظر منا الكثير في الأيام القادمة، تنتظر منا أن نعلي حقوق الإنسان على أرضها بعد سنوات من الدكتاتورية واغتيال الإنسانية والخروج على القانون والمباديء بحجة استقرار الحكم. إن الضمانة الوحيدة لاستقرار الحكم في مصر تتمثل في تداول السلطة في ظل نظام ديمقراطي يرتضيه الجميع.. وساعتها لن تحتاج مصر إلى قوانين استثنائية كقانون الطواريء لكي تعيش مجمدة محنطة عشرات السنوات دون أي امل في غد افضل. لقد قالت الشعوب العربية كلمتها ، وبالامس واليوم.. وغدا .. لن تقبل الشعوب حكاما يبحثون عن أمجادهم ولو على حساب أوطانهم وشعوبهم..هذا زمن ولى وانتهى..ولن تعود عقارب الساعة إلى الوراء تريد مصر أن تحسن استغلال مواردها في الارض والبحر، وأن يتم توزيع تلك الموارد بعدالة بغير فساد ولا لصوص تأكل خيرها وتحرم غيرها. تريد مصر نظاما جديدا للتعليم يقاس العلم فيه بالكيف لا بالكم، بالفهم لا بالصم، بالتفكير والإبداع واحتضان المواهب والعقول وما أكثرها..تريد مصر جامعات متطورة تصبح منارات علمية يشار إليها من كل أركان الأرض. تريد مصر ازهرا مستقلا يعلي القيم السماوية في وسطية وتسامح وحب، تريد مصر مسجدا وكنيسة..مسلما ومسيحيا يقفون تحت شمس الحرية يدا بيد وكتفا بكتف.. وحبا بحب. تريد مصر هواءا نقيا .. وماءا نظيفا .. وبيئة صحية.. ونظاما صحيا متطورا يغطي بسطائها قبل كبرائها..فقرائها قبل أغنيائها.. وتريد مصر محاربة الفقر... وخلق الوظائف..واحترام الملكية الفردية وتشجيع القطاع الخاص وفي ذات الوقت تريد حفظ حقوق العمال في تشكيل النقابات والدفاع عن حقوقهم واحترامها..ومحاربة الاحتكار والإغراق وسوء استغلال الثروات . تريد مصر من يريدها، لا من يريد نفسه، ولن يتحقق هذا إلا بانتخابات حرة نزيهة تحقق لشعوبها ما تريد، وتحترم إرادتها لتعلو على إرادات الأفراد...ومصالح الأفراد.. تريد مصر مكانتها العربية والدولية التي تليق بها وبمقامها وقيمتها وقوتها، تريد ثقلا دوليا..وجيشا قويا.. واقتصادا ناجحا.. تريد مصر منا الكثير.. وهذا هو ما نريده لها.. ونحلم به من أجلها، ومن أجل ان نسلمها لاولادنا وهي في أفضل صحة وخير حال... واليوم هو لحظة البداية.. بعد أن عرف الشعب قيمة الحرية..وبعد ان ادرك ان له كلمة مسموعة، وإرادة حرة يجب أن يتحسب لها الحكام ... ومن أجل هذا، فأنا لا أتردد في الذهاب لأي مكان على ظهر كوكب الأرض لأتكلم وأحمل قضية مصر على عاتقي أنا وزملائي، ولا اتردد في ان اخاطب ابناء بلدي اينما وجودا.زولا اتردد في الدفاع عن حق المصريين في المشاركة في صنع مستقبل مصر ورسم مستقبلها ولو كانوا خارجها، ومن أجل هذا كان ضروريا ضمان حقهم في التصويت والمشاركة . فالمصريون سواء كيفما كانوا وأينما وجدوا.. بالأمس حققنا ما كنا نظن أنه عين المستحيل، تماما كما حققناه في عام 1973، وتماما كما سوف نحققه اليوم وغدا ، فمصر كبيرة، عظيمة، وتستحق ! عاشت مصر ..أعظم بلاد الارض

شوف

شارك

تابع

You are here

Facebook

Twitter

Google Plus

YouTube